مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

44

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لانتهاء المعاملة . 3 - ومن آثار الإبطال إذا كان محرّماً ترتّب الإثم والعقوبة بسببه أو بسبب تفويته للواجب كما في العبادات ، وقد تقدّمت الإشارة إلى بعض مصاديقه فيما يحرم إبطاله . ثامناً - إبطال عمل الغير : ما تقدّم كان مربوطاً بابطال المكلّف لعمل نفسه أو لتصرف من تصرفاته ، وأمّا ما يكون الإبطال إبطالا لعمل الغير ، فهذا يكون على قسمين : 1 - أن يكون له حق الإبطال . 2 - أن يتسبب إلى تحقق المبطل من الغير في عمله من دون أن يكون له الحق في ذلك . أمّا القسم الأوّل فله موارد عديدة في الفقه تكون صحة العمل أو دوامه واستمرار أثره منوطاً بموافقة الغير أو عدم منعه ، ففي العبادات يمكن للوالد أن يمنع عن صوم الولد تطوّعاً فيبطل صومه ( 1 ) ، أو ينهى عن المنذور فيبطل نذره ( 2 ) ، وكذلك الزوج بالنسبة إلى زوجته ( 3 ) . وفي التصرفات الوضعية - المعاملات - للمالك أن يبطل ما أوقعه الفضولي من المعاملة على ماله ، وكذلك للشريك في موارد الشفعة أن يبطل البيع للغير في حصة شريكه ويأخذها لنفسه ، وكذلك للسيد إبطال تصرفات عبده من نكاح أو ايجار أو غير ذلك ( 1 ) ، وللأب إبطال تزويج البنت الباكر نفسها على ما هو المشهور ( 2 ) ، وللزوج إبطال تصرفات الزوجة بايجار نفسها مثلا على عمل ونحوه إذا كانت منافية مع حقوق الزوج ( 3 ) ، وللحاكم أو القاضي إبطال المعاملة أو الحق أو الدعوى المقامة من الغير أو الحكم الصادر من قاض آخر أو سائر ما سلّطه الشارع عليه ( 4 ) ، إلى غير ذلك من موارد ثبوت

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 5 : 208 - 210 . الحدائق 13 : 203 - 204 . ( 2 ) الروضة 3 : 37 - 39 . ( 3 ) انظر : القواعد 3 : 108 . كشف اللثام 7 : 578 . الحدائق 13 : 205 . ( 1 ) القواعد 2 : 139 . مجمع الفائدة 9 : 213 . جواهر الكلام 25 : 69 . ( 2 ) النهاية : 465 . المهذّب 2 : 194 - 195 . مستند الشيعة 16 : 125 . ( 3 ) السرائر 2 : 471 . تحرير الوسيلة 2 : 270 - 271 . ( 4 ) جواهر الكلام 40 : 93 - 99 .